الشيخ محمد رضا المظفر
105
حاشية الشيخ المظفر على المكاسب
وإن كان الثاني ، وهو الثالث في كلامه ، لأنه جعل الأول قسمين ، فيكون الخيار في رتبة سابقة على الانعتاق ، لأنه في رتبة علة الانعتاق وهي الملك ، فالأقوى ثبوت الخيار لسبق تعلق حقه ، فلا مجال لثبوت حق الانعتاق بعده . وإن كان الثالث وهو الأخير في كلامه ، كان حق الانعتاق ثابتا برتبة سابقة عكس السابق ، فلا مجال لثبوت حق الخيار ، فيقوى عدم ثبوت الخيار كما في الأول . والتحقيق أنه لا يمكن القول بكون الانعتاق متركبا على العقد ، لما عرفت من أن البيع حقيقي فيترتب عليه الملك ، ثمّ الانعتاق . وأما الخيار فهو من أحكام نفس العقد لا الملك ، فالصورة الثانية من الصور الأربع هي الصحيحة . ولكن لا يخفى أن ما ذكره - من أن حصول الخيار في رتبة سابقة على العتق ، فلا يزاحمه العتق - محل نظر ، لأنه ليس ترتب الخيار على العقد ولا ترتب الملك على العقد من باب ترتب المعلول على علته حتى يكون حصول الملك الذي هو علة للعتق في رتبة حصول الخيار ، بل ترتب الخيار من باب ترتب الحكم على موضوعه ، وترتب الملك من باب ترتب المنشأ على الإنشاء ، ومن الضروري أن وجود المنشأ بعين وجود الإنشاء ، فإذا ترتب الخيار على العقد ، فقد ترتب على الإنشاء الموجود بوجوده المنشأ وهو الملك ، فيكون الخيار أيضا في مرتبة متأخرة عن الملك ، أو نقول : إنه إذا قلنا : إن العقد موضوع للخيار ليس المقصود صرف الإنشاء اللفظي ، بل الإنشاء بما له من المنشأ ، ضرورة أن العقد من دون أن يكون منشأ به مضمونه حقيقة لا يكون موضوعا للخيار ، فالخيار يتوقف على فرض المنشأ ، وهو الملكية وحصوله ، فكيف يكون في رتبة حصول الملكية ؟ قوله قدّس سرّه : لأنصّية . إلى آخره . حيث إن عموم